اكتب ما تود البحت عنه و اضغط Enter

الاثنين، 22 يونيو 2026

صفحات من كتاب إسرائيل في المغرب (1907) - ج.1

 كتاب اسرائيل في المغرب

الخبر اليقين - عن تاريخ المغرب


يعد كتاب "إسرائيل في المغرب" (1907) للصحفي الفرنسي جان هيس وثيقة تاريخية وأنثروبولوجية نادرة، ترصد ملامح المجتمع المغربي وتنوعه السكاني في مرحلة مخاض سياسي عسير قبيل فرض الحماية الفرنسية.

يجمع هذا العمل بين الاستطلاع الصحفي والتوثيق البصري عبر رسومات المؤلف الحية، مقدما نظرة "كولونيالية" فاحصة للحياة اليومية داخل الملاح المغربي والدور الاقتصادي والاجتماعي للجالية اليهودية آنذاك.

وتأتي هذه الترجمة لتضع بين يدي القارئ العربي نصا مرجعيا يساهم في فهم كيفية تشكل الرؤية الغربية للمغرب في مطلع القرن العشرين، مع الحفاظ على الأمانة في نقل أوصاف المؤلف وسياقاته التاريخية والجغرافية بدقة، وهي لا تعني بالدرجة الأولى توجه الموقع ولكن هي فقط لتقريب ما جاء في الكتاب للقارئ العربي عامة والمغربي على وجه الخصوص.


يمكن دراسة المسألة المغربية من وجهات نظر متعددة، وهو ما لم يغفل عنه المؤلفون؛ إذ علمنا من خلالهم أن المصالح السياسية، والمصالح الاقتصادية، والدسائس المالية للبنوك، ناهيك عن شرف العلم والحرص على المجد، كانت تقتضي تدخل جيش فرنسي في المغرب.

إن هذه الأسباب المتنوعة للحرب حقيقية، إلا أن أهميتها لم تكن سوى ثانوية، فالسبب الجوهري لعملنا العسكري هو سبب يهودي؛ إذ اختار إله إسرائيل قوتنا من أجل:

أولا، توطيد الرهن اليهودي على أملاك المخزن؛
وثانيا، لتحرير اليهود المضطهدين من قِبل المغاربة.لقد أشار "أوسكار لينز"، أثناء دراسته للمغرب، إلى ما كان يهود هذا البلد يطلبونه من أوروبا، وكيف أنه كتب في جوهر كلامه: "هناك بلدان يكون فيها اليهود أقوياء، بل هم أسيادها إذا جاز التعبير، ومع ذلك لا يحررون إطلاقا أبناء جلدتهم الذين يئنون في الملاحات؛ فالبؤساء لا يستوعبون هذا التخلي عنهم.

لم يكن "أوسكار لينز" سوى مستكشف، لذا قد يعتقد المرء أنه أساء تقدير الطموح السياسي ليهود المغرب، لكن ها هو ذا تحذير أكثر وضوحا ودلالة ومن مصدر أكثر سلطة.

ففي سبتمبر 1902، كتب السيد "كاركاسون" في مجلة "المراجعة الإسلامية والصحراوية" (Revue musulmane et saharienne) ما يلي:

تابع القراءة في موقع تاريخ المغرب هناك أجزاء أخرى لهذا الكتاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق